السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
132
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
على منبر الكوفة : إنّ اللّه عزّ وجلّ ذكره قدّر فيما قدّر وقفى وحتم بأنّه كائن لا بدّ منه أنّه يأخذ بني أمية بالسيف جهرة ، وأنّه يأخذ بني فلان [ العباس ] بغتة . وقال عليه السّلام : لا بدّ من رحى تطحن فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها بعث اللّه عبدا عنيفا خاملا أصله ، يكون النصر معه أصحابه الطويلة شعورهم ، أصحاب السبال ، سود ثيابهم ، أصحاب رايات سود ويل ، لمن ناوأهم ، يقتلونهم هرجا ، واللّه لكأنّي أنظر إليهم وإلى أفعالهم ، وما يلقي الفجّار منهم والأعراب الجفاة يسلّطهم اللّه عليهم بلا رحمة فيقتلونهم هرجا على مدينتهم بشاطىء الفرات البريّة والبحرية ، ( جزءا بما علموا وما ربك بظلام للعبيد ) « 1 » . بيان : الهرديّ : المصبوغ بالكركم ، ووجه الشبه هو اللّون بالصفرة الشديدة العظيمة ، والعذراء البكر ، والكلب بالتحريك الحرص الشديد ، والأكل الكثير بلا شبع ، وبنو فلان كناية عن ولد العباس ، والفخّارة كجابنة الجرة والجمع الفخار . وعسيف بمعنى عاسف الأجير والعبد المستعان به ، وخمل ذكره أي خفي ، وسبل محركة الدائرة في وسط الشفة العلياء أو ما على الشارب من شعر أو طرفه ، أو مجتمع الشاربين ، أو ما على الذقن إلى طرف اللّحية كلّها أو مقدمها خاصة جمع سبال والكلّ محتمل . النعماني في غيبته : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب ، قال : حدّثنا إسماعيل بن مهران ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه عن شرحبيل ، قال : قال : أبو جعفر عليه السّلام وقد سألته عن القائم عليه السّلام فقال : إنّه لا يكون حتّى ينادي مناد من السماء يسمع أهل المشرق والمغرب ، حتّى تسمعه الفتات في
--> ( 1 ) الغيبة ص 262 ، ح 13 ، باب 14 ، والرجعة للأسترآبادي ص 157 .